مسيح بن حكم الدمشقي
131
الرسالة الهارونية
ثياب الكتّان معتدلة الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . فمن أراد إضمار بدنه فليستشعر منها في أيام الشتاء الغسيل الناعم وفي الصيف « 354 » بالجديد الناعم لأنه ليس يلصق بدنه شيء فيحميه ، وهي إلى اليبس والبرد أميل وهي أفضل لبدن الإنسان من ثياب القطن ، وتنشف البلة والعرق من الجسد ، وتستعملها الأطباء جميعا لتجفيف القروح والفتائل التي تدخل بها المراهم في الجراحات والأرياش والخنازير والبواسير « 355 » والقوابي ، وجميع العلل التي تحتاج إلى المراهم بها يدخلونها . فافهم . واما ثياب الصوف حارة لدنة . والمعز ألدن من الصوف وأقل حرارة وأيبس « 356 » لأن أكثره من شعر . وتكره العمامة من الصوف لأنها تولد الصداع وتسرع بالشيب وتكمش الوجه وتسقط شعر الرأس وتذهب بنور الوجه . والثياب التي تعمل من أوبار الإبل جيدة للكليتين والظهر . وثياب الإبريسم من أعدل الثياب ، وليس لها جودة القطن والفراء الوشى المعمول من الخزّ والديباج داخلة معها . وثياب الخزّ حارة لينة فيها لطافة نافعة للكليتين . وأما ثياب الفراء فقد تختلف على قدر الحيوانات التي تعمل منها . فالسنّور أفضل الفراء وأحسنها بعد فرو الثعلب ، وهو جيد للصدر والكليتين والكبد . فراء الجدي والخرفان لينة ، ولكن فرو الخرفان أفضل وأسخن أنفع للظهر والكليتين . فراء الثعالب فيها حرارة مفرطة . وفراء [ الأرنب ] « 357 » والفنكية دون السنّور وهي أعدل في الحرارة من السنّور « 358 » والثعالب . وفراء الريش في دفاء الفنك وأيبس من الفنك ورديئة لمن نحف جسمه وكان حار المزاج . فراء السنجاب بين حرارة الجداء والحملان . فراء الدلق ، وهي النموس ، في شبه السنور « 359 » ، غير أنها أدفأ منها وأثقل حملا ؛ فراء الأشق صالحة [ للمثن ] « 360 » والكلى والظهر . فراء القاقم مشبهة بفراء الحملان في الطبع .
--> ( 354 ) . وفي الصيف ، ساقط من ج ود . ( 355 ) . ت : النواصل . ( 356 ) . وأيبس ، ساقط من ج ود . ( 357 ) . من ب وج ود . ساقط من ا . ( 358 ) . ت : السمّور . ( 359 ) . في ب وج ود : النسور . ت : السمّور . ( 360 ) . من ج ود . في ا : للتسن ، في ب : الحسن .